استطلاع يرصد نظرة إيجابية للمستثمرين الأجانب في تجارة التجزئة

أجرته غرفة الرياض ويوصي بتحسين البيئة وتفعيل المنافسة:


كشف استطلاع رأي حديث أجرته غرفة الرياض أن بيئة الاستثمار الأجنبي في مجال تجارة التجزئة في السوق السعودية تعد بيئة جاذبة ومناسبة للاستثمار حيث عبر عن ذلك نحو 55 ـ 78% من العينة التي شملها الاستطلاع الذي أعدته إدارة استطلاع الرأي بمركز "دراية" بالغرفة.
وأرجع 38% من هؤلاء المستثمرين أسباب جاذبية بيئة الاستثمار في قطاع تجارة التجزئة وفق ما أظهره الاستطلاع إلى ارتفاع القوة الشرائية لجمهور المستهلكين بأسواق المملكة، فيما رأى 26% منهم أن تعدد أذواق المستهلكين نتيجة تعدد جنسيات المقيمين بالمملكة هو سبب جاذبية بيئة الاستثمار بالقطاع، إضافة إلى نظرة عدد آخر للسبب في ذلك لانخفاض قيمة التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة من الخارج.
وأبدى غالبية المستثمرين في قطاع التجزئة (95%) ممن شملهم الاستطلاع رغبتهم في استمرار الاستثمار الأجنبي في مجال تجارة التجزئة بالسوق السعودية، ورأى 54% أن أفضل صور الاستثمار تتمثل في الاستثمار المشترك مع شركاء سعوديين، بينما فضل 44% الاستثمار المباشر كأفضل شكل للاستثمار.
واعتبر المستثمرون أن فتح الاستثمار الأجنبي في التجزئة يسهم في تحقيق العديد من المزايا في السوق السعودية مثل تطوير وتحسين جودة المنتجات التي تقدمها منشآت تجارة التجزئة، وتنويع البضائع المعروضة لتناسب مختلف الأذواق، ومكافحة ظاهرة الاحتكار بما يرفع مستوى تنافسية الأسواق التي تحقق مزايا جودة السلع وتنافسية الأسعار لصالح المستهلك، كما تتيح فرص العمل ورفع مستويات خبرات وكفاءة العمالة الوطنية، كما تساهم في تحسين خدمات ما بعد البيع.
  وحول معدلات حجم رؤوس أموال الشركات الأجنبية المستثمرة في سوق التجزئة بالمملكة، أوضح الاستطلاع أنها تتدرج من أقل من نصف مليون ريال وتمثل نسبة هذه المنشآت 12.3%، بينما تبلغ نسبة الشركات ذات رأس المال البالغ من 500 ألف ريال لأقل من المليون 22%، ومن 5 ـ أقل من 10 ملايين ريال أكثر من 4%، و15 مليونا لأقل من 20 مليونا تبلغ نستها 3.5%، وأكثر من 20 مليون ريال 10%.
ورأى أغلب المستثمرين 39% أن الاستثمار الأجنبي في تجارة التجزئة أسهم في خفض أسعار السلع، بينما رصدوا أبرز المشكلات كما أظهر الاستطلاع في أن 59% يرونها في الإجراءات الرسمية، و10% اعتبروا أن انتشار السلع المغشوشة أو المقلدة إحدى أبرز المشكلات، ورأى آخرون مشكلات تتعلق بضعف التمويل المصرفي المتاح لتجارة التجزئة، وضعف حركة دوران بعض السلع، وتراكم المخزون الراكد.
وأوصى الاستطلاع  ببذل المزيد من الجهود لتحسين وتعزيز مناخ الاستثمار الأجنبي في مجال تجارة التجزئة، بما يساعد في جذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي للسوق السعودية، واستقطاب الشركات العالمية الكبيرة العاملة في هذا القطاع، بما يخدم حركة السوق السعودية ويدعم الاقتصاد الوطني، كما أوصى باتباع سياسات أكثر مرونة من جانب الجهات الرسمية بشأن تطبيق السياسات والقوانين الحكومية المرتبطة بالخدمات التي تقدمها الدولة للمستثمرين لتعزيز الدور الاقتصادي لاستثماراتهم.
وأوصى كذلك بتفعيل أنظمة المنافسة، وأخذ آراء المنشآت العاملة في القطاع في مجال تطوير الأنظمة الرامية لتفعيلها بين المستثمرين في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في إيجاد بيئة أكثر تنافسية وجاذبية تمكن المستهلكين من الحصول على احتياجاتهم من السلع والخدمات بأفضل جودة وأفضل سعر.  

شارك الخبر