ناقش منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الثانية عشرة يوم الأربعاء 14 أكتوبر، دراسة اقتصادية بعنوان "تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة المملكة لفعاليات إكسبو 2030م وكأس العالم 2034م"، بهدف تقدير الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع للاستضافة، ودعم الجاهزية المبكرة للتنفيذ، مع تعظيم القيمة المحلية للإنفاق وضمان استدامة الإرث المتحقق.
وعقدت الجلسة برئاسة معالي د. فهد بن سليمان التخيفي رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الشورى، وتقديم د. ريان فيصل مكي عضو فريق الدراسة، وبمشاركة أ. عبد العزيز بن متعب الرشيد.
وتكتسب الدراسة أهميتها المحورية من كونها دراسة استراتيجية استشرافية، تهدف إلى تعظيم الأثر المتوقع من استضافة المملكة لإكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034 عبر مختلف مراحل الاستضافة، بدءاً من مرحلة ما قبل الاستضافة، مروراً بمرحلة التنفيذ، وانتقالاً إلى ما بعدها.
ولا تقتصر الدراسة على تقدير حجم الأثر الناتج عن الحدثين، بل تتناول أبعادهما الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتحدد العوائد والفرص المرتبطة بهما، بما يسهم في توجيه الأولويات والاستثمارات، ودعم متخذي القرار لتحقيق الاستفادة المثلى من الاستضافة، وبناء قيمة محلية وإرث مستدام طويل الأجل.
واستعرضت الدراسة جملة من النتائج والأرقام التي كشفت عنها النمذجة الاقتصادية والدراسة الميدانية؛ حيث يقدر إجمالي الإنتاج الوطني المستحث الناجم عن الحدثين بنحو 996.7 مليار ريال، يثمر عن صافي إنتاج محلي يبلغ 665.3 مليار ريال بعد خصم التسرب الاستيرادي. وأظهرت النتائج تباين توقيت ومصادر الأثر إذ يتركز 79.5% من الأثر الإنتاجي لإكسبو في مرحلة إقامة الحدث، في حين يتركز 85.7% من أثر كأس العالم في مرحلة التشييد والبنية التحتية.
وأشارت الدراسة إلى أن التسرب الاستيرادي بلغ 30.6% في إكسبو الرياض 2030م مقابل 16.7% في كأس العالم 2034م، كما بينت النتائج أن الحدثين سيولدان طلبا واسعاً على الوظائف في قطاعات متعددة، مع وجود آثار محتملة لنمو العمالة على سوق العمل والأجور.
كما توقعت الدراسة ظهور فجوة في العرض والطلب على الطاقة الفندقية لتزامن تشغيل إكسبو مع تجهيزات كأس العالم خلال الفترة (2030-2031م)، إلى جانب ضغط متوقع على الطيران الوطني والحاجة لرفع كفاءة الربط بين المدن.